عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
400
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
نحن أناس قد غدا دأبنا * حب علي بن أبي طالب يعيبنا الناس على حبه * فلعنة الله على العائب فأجاب المولى أبو السعود بقوله : ما عيبكم هذا ولكنه * بغض الذي لقب بالصاحب وقولكم فيه وفي بنته * فلعنة الله على الكاذب وتوفي بقسطنطينية مفتيا في أوائل جمادى الأولى وصلى عليه المولى سنان محشى تفسير البيضاوي ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه . ( سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة ) فيها توفي شمس الدين أحمد السرائي الحنفي الإمام العالم ولد بمدينة سراي ونشأ بها وطلب العلم وأكثر من الشيوخ حتى صار ملازما من محي الدين عرب زادة ومعيدا له وصار معلما للوزير محمود الشهير بزال فارتفع قدره وعظم شأنه ثم تنقلت به الأحوال وتقلب في المدارس وكان عارفا عالما حسن السمت مرضي السيرة صاحب ذهن سليم وطبع مستقيم معرضا عن البطالة مكبا على الاشتغال حسن النثر والنظم باللسان العربي وله رسالتان سيفية وقلمية في غاية البلاغة وتوفي في رجب وفيها المولى محمد بن عبد العزيز المشتهر بمعيد زادة قال في ذيل الشقائق ولد بمرعش سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة واشتغل على علماء بلده ثم جاء إلى قسطنطينية فقرأ على معمار زادة ثم على المولى سنان وصار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس إلى أن توفي ولم يجلس بمجلس القضاء وكان عالما محققا مدققا صاحب يد طولى في العلوم الأدبية وقدم راسخة في فنون العربية مع المشاركة التامة في سائر العلوم المتداولة وله تعليقات على بعض المواضع من التفسير والفروع وغيرهما ومن شعره